الأسرةقصص وعبر

كما تدين تُدان!

 في بيت الرجل الغني البخيل

تزوّجت امرأة من تاجر غنيّ ، له محل كبير يبيع فيه القماش والملابس وكان بخيلا جدّا .

ذات يوم اشترى الرجل دجاجة ، وطلب من زوجته أن تطبخها ليتناول جزءا منها على العشاء ، وبينما كان الزوجان يتناولان طعام العشاء سمعا طرقا على الباب .
فتح الزوج الباب واذا برجل فقير جائع  يطلب بعض الطّعام ،رفض الزوج ان يعطيه شيئا وطرده بعد أن قال له كلاما قاسيا ، وأغلق الباب بعنف في وجهه.
فقالت الزوجة : لماذا أغلقت الباب هكذا في وجه السّائل ؟.
فقال الزوج بغضب : وماذا كنت تريدين ان افعل ؟.
فقالت : كان من الممكن ان تعطيه قطعة من الدّجاجة ، ولو اخذ جناحيها يسدّ بها جوعه ! ..وإلا فاصرفه بأدب !.

قال الزوج : أعطيه جناحا كاملا ؟! أجننت ؟!!.
بعد أيام ذهب التاجر إلى متجره ، فوجده  محترقا عن أخره ولم يتبق منه شيء .عاد الرجل إلى زوجته حزينا وقال لها : لقد جعل الحريق المحل رمادا ، وأصبحت لا أملك شيئا …
قالت الزوجة: لا تستسلم للأحزان يا زوجي واصبر على قضاء الله  ولا تيأس من رحمته، ولسوف يعوّضك الله خيرا . لكن الرجل قال لزوجته : اسمعي يا امرأة ، حتى يأتي هذا الخير اذهبي إلى بيت أبيك؛ فأنا لا أستطيع الإنفاق عليك !.

البخيل يطلق زوجته ليتزوجا الفقير

طلّق الزوج زوجته ، ولكن الله أكرمها بعد فترة .فتزوّجت من رجل  كريم يرحم الضّعفاء ، ويطعم المساكين ، ولا يردّ محروما ولا سائلا .
وذات يوم بينما كانت المرأة تناول العشاء مع زوجها الجديد ، دقّ الباب فنهضت المرأة لترى من الطّارق ورجعت وقالت لزوجها : هناك سائل يشكو  شدّة الجوع ويطلب الطّعام ،فقال لها زوجها : أعطه إحدى هاتين الدّجاجتين ، تكفينا دجاجة واحدة لعشائنا . لقد أنعم الله علينا ، ولن نخيّب رجاء من يلجأ إلينا .

فقالت : ما أكرمك وما أطيبك ، يا زوجي !.
أخذت الزوجة الدجاجة لتعطيها السّائل ، ثم عادت إلى زوجها لتكمل العشاء والدموع تملأ عينيها …!
لاحظ الزوج عليها ذلك .

فقال لها في دهشة : ماذا يبكيك ؟…

فقالت:إنّني أبكي من شدّة حزني !.

فسألها زوجها عن السّبب

فأجابته : أنا أبكي لأن السّائل الذي دقّ بابنا منذ قليل ، وأمرتني أن أعطيه الدّجاجة ، هو زوجي الأول !.
ثمّ أخذت المرأة تحكي لزوجها قصّة الزوج الأول البخيل الذي أهان السائل وطرده دون أن يعطيه شيئا وأسمعه كلاما لاذعا قاسيا …
فقال لها زوجها الكريم:يا زوجتي ، إذا كان السّائل الذي دقّ بابنا هو زوجك الأول فأنا السّائل الأول !.
سبحان الله الايام ، يوم  لك و يوم عليك ،فلا تستقوى بما معك اليوم .فسبحان العاطى الوهاب اذا لم تحسن التصرف فيما اعطاك اخذه منك.
سبحان الله

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى