من عمق المجتمع

تشفى من العقم بعد فك سحر وضع في قلادة .الجزء2

مخالطة الأخيار أول خطوة للشفاء

كانت حياة هدى  فارغة ليس لديها حياة اجتماعية بعد أن طردت من الحضانة التي كانت تشتغل فيها ،وصار المسجد ملاذها الوحيد ،وكأن الله أراد بها خيرا ليجعل المسجد أول خطوة تخطوها نحو الشفاء.كانت تلتقي بالمرأة الستينية الحاجة زهوة التي كانت تعتبرها بمثابة ابنة فكانت لها الحضن والملاذ والملجأ .في تلك الفترة سافر زوجها كمال الى ألمانيا للعمل في مشروع هناك ما جعل هدى تندمج في جمعية خيرية تنشط في اطار مساعدة المقيمين غير الشرعيين في هولندا وخصصت يومين في الأسبوع  لحفظ القرأن الكريم ،بدأت حالتها النفسية تتحسن ،لم يعد لها الوقت الفارغ للتفكير في همومها وتذكر نوباتها وخيباتها .

من نوبات الصرع الى صراعات مع الزوج

كان كمال بعد سفره الى ألمانيا يعمل ثلاثة أسابيع في ألمانيا مقابل أسبوع راحة يعود فيه الى هولندا يقضيها مع زوجته هدى ،لكن مع انشغال هدى بنشاطات الجمعية وخذلانها منه بعدم اهتمامه لنوباتها ومعاناتها فقد كان كثير الانشغال بأعماله على حساب زوجته وكأنه أعمي عنها ..صار غيابها عنه في أيام عطلته كردة فعل عن عدم اهتمامه بها .نوع من انتقام لايضمر السوء.لم يتقبل كمال الأمر فصار يعمل في ألمانيا ويقضي أسبوع عطلته هناك يعود الى زوجته مرة في كل شهرين أو ثلاثة.صارت علاقتهما سطحية ..طبعا لم تتأثر هدى بغيابه عنها كما كانت في البداية فقد اكتسبت مناعة نفسية قوية.

هدى أبرز عضو في الجمعية الخيرية

في اطار نشاطها الجمعوي التقت هدى ذات يوم بسيدة سورية هربها زوجها الى هولندا هي وثلاث أولاد وكانت حاملا في شهرها السابع ،على أن يلتحق بهم بعد تسوية أموره في سوريا لكن الموت كان أقرب اليه من أن يجتمع بعائلته في هولندا  فقد توفي الزوج في قصف نسف منزله كليا بسوريا وصارت السيدة السورية وأولادها بدون مأوى تقتات مما تتحصل عليه من مساعدات المحسنين ،كانت حالة هذه السيدة السورية المفجوعة تكوي هدى وقطعت وعدا على نفسها أن تكون لها العون والسند الى أن تضع مولودها وتبحث لها عن سقف يأويها .كانت تبرعات المحسنين بالكاد تكفي باطعام اللاجئين وايوائهم في مراكز بعيدة عن رقابة الدولة ،بعضهم يشتغل بطرق غير قانونية.

لن تنالوا البر حتى تنفقوا ممن تحبون

اقترب موعد ولادة السيدة السورية وبدأت هدى تقلق عن  مصير ابناء السيدة السورية الذين تعلقت بهم .تتساءل ماذا لو حدث مكروه للسيدة أثناء عمليتها القيصرية لوضع مولودها خصوصا وأنها جاوزت الأربعين وتعاني من أمراض مزمنة .كيف سيكون مصير الأبناء؟.أسئلة كثيرة تؤرقها جعلتها تفكر طويلا كيف تساعد العائلة السورية ثم قررت أن تبيع قلادتها  الذهبية الثمينة لتتكفل بالعائلة السورية .كانت القلادة هدية من خالها يوم زفافها لكنها فكرت أن العوض من الله كبير ومساعدة المحتاج من أولى الأولويات.

اقرأ الجزء الأول على الرابط

https://yasmi.net/2022/%d8%b1%d8%a8%d8%b7%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d9%82%d9%84%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a11/

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى