الأسرةصحة

دراسة:كوفيد 19 يتسبب في ظهور البلوغ المبكر لدى الفتيات

البلوغ المبكر

البلوغ المبكر غير شائع،يصيب على واحد من بين كل 5 آلاف إلى 10 آلاف طفلة، وهو أعلى عند الفتيات بحوالي 10 مرات مقارنة بالفتيان. ولكن منذ أن بدأ الوباء، لاحظ الأطباء والآباء في جميع أنحاء العالم زيادة كبيرة في سن البلوغ المبكر. اذ تبدأ فتيات لا تتجاوز أعمارهن 5 سنوات في تكوين أثداء، وتبدأ الدورة الشهرية لبعض الفتيات منهن في سن 8، وذلك حسب ما ذكرته عدة وسائل اعلام عالمية منها منصة “ويب ميد” (Web MD) في تقرير لها مؤخرا ذكرت فيه أن الحجر الصحي خلال جائحة كوفيد 19 ساهم في تكوين الدورة الشهرية لدى العديد من الفتيات وفق مصادر صحية.

من جهتها نشرت صحيفة “ملّييت” (Milliyet) التركية  تقريرا .يشير ألى التأثير البالغ لجائحة “كوفيد 19” على البنات .وجاءت صحيفة واشنطن بوست الامريكية بتقربر مماثل وذلك عقب الإبلاغات الكثيرة التي تلقتها مصالح الصحة عن حالات البلوغ المبكر عند الفتيات الصغيرات خلال الوباء .

البلوغ المبكر لدى الفتيات
البلوغ المبكر لدى الفتيات

المزيد من حالات البلوغ المبكر نتيجة كوفيد19

وتُعرف هذه الحالة التي تُسمى أيضا البلوغ المبكر، على أنها تغييرات مرتبطة بالبلوغ في وقت أبكر من المعتاد . والتي تبدأ في حوالي سن 8 للفتيات وسن 9 بالنسبة للأولاد.ويمكن أن تحدث أحيانا بسبب متلازمات وراثية أو مشاكل في الجهاز العصبي المركزي. أو أورام في المبيض أو الغدد الكظرية أو الغدة النخامية أو الدماغ.

ففي دراسة أجريت في تركيا.أبلغت عيادة الغدد الصماء للأطفال عن 58 حالة خلال العام الأول للوباء، مقارنة بـ 66 حالة إجمالية خلال السنوات الثلاث السابقة.وقد نشرت تقارير كثيرة بخصوص ما توصلت إليه الدراسات المذكورة “خلال السنوات الأخيرة؛ انخفض سن البلوغ، وخاصة في أميركا وأوروبا والهند وإيطاليا وتركيا.وفي الدراسات العلمية التي أجريت في تركيا تم الإبلاغ عن زيادة حالات بدء نمو الثدي في الأعمار المبكرة فقط. لكن خلال فترة الوباء؛ زادت حالات “الحيض المبكر” بشكل ملحوظ.

الحيض المبكريسبب صدمات جسدية وعقلية واجتماعية

وتابعت الدكتورة أوزيلماز قائلة  للصحيفة التركية “نتيجة لزيادة حالات البلوغ والحيض المبكر؛ زادت الحالات الواردة لأطباء أمراض النساء.وقدم الأهل شكاوى مختلفة “طفلتنا تعاني من الدورة الشهرية”.”لديها حيض غير منتظم”.”تعاني من آلام وغثيان خلال الدورة الشهرية”.”تعاني من نزيف غزير”.”لونها شاحب”.”أصيبت بفقر دم”.

ولك أن تتخيل فتاة عمرها 8 أو 9 سنوات فقط؛ تعاني من أعراض مماثلة لتلك التي تصفها امرأة تبلغ من العمر 20 أو 30 عاما. فهذا الموقف سيسبب صدمات جسدية وعقلية واجتماعية، ولهذا يجب على العائلات مراقبة نمو أطفالهم بعناية شديدة والتواصل مع الجهات المختصة في الوقت المناسب”.

هل الوباء هو سبب البلوغ المبكر؟

ذكرت الصحيفة التركية أن هناك العديد من العوامل الجينية والبيئية التي تؤثر على سن البلوغ.وبهذا الصدد تقول الطبيبة أوزيلماز “إن أهم العوامل التي أدت إلى ظهور البلوغ المبكر، وخصوصا خلال العقدين الماضيين.هي تلوث الهواء والمواد الكيميائية الضارة في المنتجات البلاستيكية.وخاصة الألعاب، والمواد المضافة إلى الأطعمة والمشروبات، والوجبات الغذائية الجاهزة، وزيادة السمنة. إضافة إلى إدمان التكنولوجيا وحياة الخمول التي جلبتها معها. وخلال فترة الجائحة، زاد التعرض لكل هذه العوامل بشكل ملحوظ، وبالتالي زادت حالات (الحيض المبكر)”.

المخاطر الصحية للحيض المبكر

وتضيف الطبية أوزيلماز أن “انخفاض سن البلوغ يزيد من مخاطر الإصابة بأورام الدماغ، واستسقاء الرأس، والورم الليفي العصبي، وأمراض الغدة الكظرية، وتكيسات المبيض. إضافة إلى أنه بعد حدوث البلوغ المبكر، يحدث نمو سريع في الطول والوزن عند هؤلاء الطفلات. وبعد فترة قصيرة تغلق صفائح النمو في العظام. وبالتالي لا يصل هؤلاء الطفلات إلى الطول المُتوقع لهن في علم الوراثة. وبينما هن أطفال؛ سيعانين من قصر القامة، ويعتقدن أنهن غير كفؤات جسديا، رغم أنهن يتمتعن بخصوبة تامة، وهذه العوامل سيكون لها تأثير مدمر؛ عقليا واجتماعيا، على هؤلاء الطفلات”.

ماهو البلوغ ؟

البلوغ هو مرحلة النضج.او فترة انتقالية جسدية ونفسية بين الطفولة والنضج. ورغم أن هذه المرحلة المهمة في حياة الإنسان تستمر حوالي 4 سنوات، فإن آثارها تستمر بالظهور حتى سن الـ20 أو الـ21″.إذا أردنا فهم سن البلوغ على وجه التحديد لدى الفتيات.فيمكننا القول إنها فترة من التغيير متعدد الأوجه، تتضمن استعدادا جسديا وعقليا للخصوبة. وخلال هذه الفترة؛ تنمو وتتوسع بعض المناطق مثل الصدر والوركين، ويبدأ الجسم باتخاذ شكل أنثوي، ويبدأ إنتاج البويضات من المبايض. وبالتالي تبدأ الدورة الشهرية. ويحدث أيضا نمو للشعر في أجزاء مختلفة من الجسم، وخاصة في منطقة العانة وتحت الإبط. وإذا بدأ نمو الثدي وشعر الإبط والعانة قبل سن الثامنة، وحدث الحيض الأول دون سن العاشرة، فإن هذه الحالة تسمى بلوغا مبكرا”.ويمكن تصنيف الحيض المبكر إلى نوعين: “البلوغ المركزي” عندما يكون منشأه من الدماغ، أي محور الوطاء-الغدة النخامية، بينما يسمى “بلوغا محيطيا” إذا نشأ عن تأثير الغدة الكظرية على المبايض؛ حيث يتم إنتاج الهرمونات”.

البلوغ المبكر مسألة تتطلب العلاج

فيما يخص التدابير العلاجية تقول “أثناء مرحلة التشخيص، يتم فحص نسبة الهرمونات، وتحديد عمر العظام.وبواسطة الموجات فوق الصوتية والتصوير بالرنين المغناطيسي؛ يتم فحص المبيض والرحم والغدة الكظرية والدماغ. وإذا تبين أن سبب البلوغ المبكر هو أورام المخ، أو استسقاء الرأس، أو أمراض الغدة الكظرية، أو تكيسات المبيض. عندها يكون التدخل الجراحي أمرا مطلوبا، مع الانتباه إلى أن كتل المبيض عادة ما تكون عبارة عن تراكيب كيسية بسيطة. في هذه الحالة لا ينبغي التسرع في إجراء عمل جراحي”.وتستكمل الطبيبة وتقول “إذا كانت هناك مشكلة وزن عند الفتيات، فمن المهم دعم النظام الغذائي وممارسة الرياضة واعتماد الأكل الصحي واكتساب عادات غذائية طبيعية وصحية بعيدة عن المنتجات التي تحتوي على مواد كيميائية ضارة. وفي حال تبين أن البلوغ المبكر يتطلب علاجا هرمونيا؛ يتم إعطاء مضاد للهرمون المطلق لمواجهة الغدد التناسلية (GnRH)، بحقن شهرية وربع سنوية. بينما يتم كبت هرمونات التكاثر المرتفعة حتى حلول وقت البلوغ الطبيعي، ولهذا يجب إبقاء هؤلاء الطفلات تحت المراقبة كل 3 أشهر”.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى