الأسرةلايف ستايل

ما مدى تأثير الهدايا في العلاقات الزوجية؟

ما مدى تأثير الهدية في الحياة الزوجية

يقول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم..*تهادوا تحابوا * فماذا عن التهادي بين الازواج ؟.هل فكرتَ أيها الزوج ذات مرة أن تُدخِل السرور والبهجة على قلب زوجتك بإهدائها هدية تعبر بها عن تقديرك لها ؟ على حسن تبعُّلها وتفانيها في خدمتك ,وخدمة أولادك .ووقوفها بجوارك في أوقات الشدائد والأزمات .وحسن معاملتها لعائلتك وصبرها على أذى بعضهم؟

هل خطر ببالكِ أيتها الزوجة يومًا ما اهداء هدية لزوجك لتعبري له عن حبك وامتنانك وتقديرك له. ولكل ما يبذله من جهود بهدف إسعادك وإسعاد أبنائك.وتوفير كل سبل الراحة والأمان لكم؟

سؤالان نوجههما  لكل المتزوجين الذين لا يلتفت الكثير منهم إلى أهمية الهدية ,وتأثيرها في تمتين أواصر المودة.وتجديد الحب . وامتصاص الضغط لضمانو حالة من التفاهم والترابط العميق بين الزوجين تؤدي بدورها إلى استقرار الكيان الأسري، مما يترتب على ذلك  بالتبعية استقرار المجتمع كله.

هدايا وكلام جميل ينتهي مع انتهاء أيام الخطبة

للأسف الشديد.. جرت العادة أن السخاء والكرم والتسارع في تقديم الهدايا لا يكون إلا أثناء فترة الخِطبة ,ليستميل كل طرف قلب الطرف الآخر ويظهر كل طرف في أحسن صورة! وبمجرد أن تنتهي هذه الفترة بإتمام الزواج وشعور كل طرف بامتلاكه للآخر، تنقطع هذه العادة، وتجف ينابيع الكرم والعطاء، ليس فقط العطاء المادي فحسب، وإنما في كثير من الأحيان يجف العطاء المعنوي ويبخل الكثيرون عن منح نظرة حانية اوالثناء العلني والخاص. أو الابتسامة الجميلة والكلمة الطيبة الصادقة التي تجدد تعيد بعث المحبة وتمنح من يتلقاها القدرة على الاستمرار ,وتحمل أعباء وضغوط الحياة التي لا تنتهي.لأن هناك مَن يقدر ويشكر ولا ينكر الجميل بل ويقابل الإحسان بالإحسان!

ازواج ينفقون أموالهم في المقاهي واقتناء السجائر

فرغم ما ينفقه الكثير من الأزواج من أموال خارج البيت سواء أثناء جلوسهم على المقاهي للتدخين والمشروبات المكلفة أو عزوماتهم المتكررة لبعض أصدقائهم في أحد المطاعم.فضلا عما يدفعونه شهريًّا لشحن الهواتف النقالة بشكل مبالغ فيه! إلا أنهم لا يهتمون بقيمة التهادي وأثرها العظيم في نفوس وقلوب زوجاتهم. خاصة لو كانت مفاجئة، وأعقبت أحد الخلافات والمشكلات الزوجية، حيث تكون بمثابة اعتذار واسترضاء لهن على ما بدر منهم من أخطاء وتصرفات غير لائقة.

 نوعان اساسيان من الهدايا بين الأزواج

  • الهدايا الرومانسية أو المعنوية

وتلك الهدايا تزيد مشاعر الحب بين الزوجين وتثري ينابيع الود بينهما ,وتحدث اثرا طيبا في نفسية الشريك، ومن بينها: باقة من الورود من أحد الزوجين ,والاعتناء بالمظهر ، والكلام الطيب.تعطير البيت والاهتمام بنظافته  مع حسن  استقبال الطرف الآخر  وما يتبع ذلك  أجواء لطيفة تزيد الود بين الزوجين.

ومن الهدايا الرومانسية أيضًا المكالمة أو الرسالة الهاتفية المعبرة ، حيث تُشعِر من يتلقاها بأنه في بؤرة شعور الطرف الآخر وأنه يسكن فكره وقلبه ووجدانه.

  • الهدايا المادية

الإنسان مفطور على حب التقدير والمكافأة، خاصة إذا كانت هذه المكافأة في صورة هدية يقدمها أحد المقربين من القلب ، فقد تكون  الهدايا المادية بين الأزواج في صورة زجاجات من العطور أو الملابس أو إهداء الزوج زوجته مجوهرات واكسسوارات للزينة  أو يخصها بمبلغ مالي تتصرف فيه بحرية تامة زيادة عن مصروفها الشرعي  .

أما الزوجة فمن الممكن أن تهدي زوجها عطور..ملابس..هاتف جميل..ساعة يد.. اما اذا كانت ميسورة الحال وكان الزوج يمر بأزمة مالية فيمكن ان تكون الهدية على شكل مال في صورة قرض حسن أو على سبيل الهبة، إذا كان في حاجة ماسة إليه مساهمةً منها في حل أزمته والخروج من الضائقة المالية التي يصعب عليه مواجهتها بمفرده.

أخيرًا.. مخطئ من يظن أن تأثير الهدية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بثمنها المادي وحجمها وشكلها الخارجي، فالهدية يرتبط تأثيرها بحسن اختيارها وإتقان تقديمها والرسائل العميقة التي تتضمنها.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى