صحة

الصوم مضاد للشيخوخة

قد تكون قد سمعت من قبل عن فوائد الصيام المتقطع في تحقيق العديد من الفوائد الصحية للجسم. وما بين النتائج التي تعد بخسارة الوزن وتحسين الهضم وتخفيف مشاكل المعدة، هناك أيضاً بعض الفوائد المتعلقة بقدرة الجسم في الحفاظ على شبابه.

فعلاوة على أنماط الصيام المتقطع من 16 إلى 24 ساعة عن الطعام، اتضح أن هناك فوائد مُثبتة علمياً للصيام أيضاً فيما يتعلق بشباب الجسم وقدرته على التقدم في السن، وظهور أعراض الشيخوخة على سائر وظائفه وأعضائه.

تشير الأبحاث العملية بحسب WebMD للصحة والطب، إلى وجود العديد من المكاسب على معدلات الصحة العامة للجسم بالتزامن مع العمر في حال الالتزام بالصيام المتقطع وتقييد استهلاك البروتين وأنظمة غذائية أخرى “مقاومة الشيخوخة”.

وبالرغم من أنه من غير الواضح كيف تُترجم الفوائد إلى إطالة عمر الإنسان فعلاً وتقليل معدلات المرض والتدهور الصحي المرتبطة بالتقدم في العمر، لكن يُرجح أن ذلك يرجع جزئياً إلى أن فقدان الوزن نتيجة الصيام المتقطع الذي يُحقق بدوره فوائد صحية يمكن أن يساعد الناس على العيش لفترة أطول.

خلال فترة الصيام يستخدم الجسم مخازن الدهون الخاصة به كمصدر للطاقة. توفر الوجبة الأخيرة في اليوم طاقة كافية لتغذية الجسم لبضع ساعات.

بعد ذلك، سيتم استخدام الطاقة المخزنة داخل الجسم لمدة ست ساعات قادمة. عند هذه النقطة يتحول الجسم إلى حرق الدهون كمصدر للطاقة، لذلك يستغرق الصيام المتقطع الأكثر فاعلية ما لا يقل عن 16 ساعة من الامتناع التام عن الصيام، لإعطاء الجسم وقتاً للانتقال إلى خاصية حرق الدهون.

الصيام يعيد تأسيس عملية التمثيل الغذائي، ما يجعل الجسم أكثر كفاءة في تكسير العناصر الغذائية وحرق السعرات الحرارية، كما أنه يبطئ من تدهور الحمض النووي، وهو ما يحدث عندما نتقدم في العمر.

كذلك يعمل الصيام المتقطع على تسريع شفاء الحمض النووي، وبالتالي يبطئ عملية الشيخوخة.

يزيد الصيام أيضاً من مستويات مضادات الأكسدة التي يمكن أن تساعد في منع تدهور خلايا الجسم وتلفها بواسطة الجذور الحرة، وهي جزيئات يمكن أن تسبب تلفاً وموتاً للخلايا.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يقلل الصيام من الالتهابات المزمنة التي تحدث مع تقدم العمر.

وبحسب مجلة Nature للدراسات والأبحاث العلمية، ثبت أن الصيام يحسن مستويات الكوليسترول عن طريق زيادة البروتين الدهني عالي الكثافة في الجسم (HDL)، أو الكوليسترول الجيد، وخفض البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكوليسترول السيئ.

كما يمكنه أيضاً خفض ضغط الدم وتحسين التحكم في الجلوكوز وتقليل ترسب الدهون في الكبد، وهي التداعيات الصحية التي تُعجل من تقدم سن الجسم وعدم القدرة على مواكبة وظائفه مع تفاقم تداعيات الشيخوخة.

كما يمكن للصيام المتقطع أيضاً أن يعزز حالة بكتيريا المعدة، والتي تسمى ميكروبيوم الأمعاء، والتي بدورها تلعب دوراً محورياً في تحسين الصحة الجسدية والعقلية على حدٍّ سواء، ما يبطئ من علامات الشيخوخة المرتبطة بصحة الذاكرة والقدرات الإدراكية وغيرها.

 

 

المصدر
وكالات
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى