انطباعات على الانطباعات

أنا لست وطنيا !

اقدم لكم جزءاصغير من مقال كتب قبل عقود من الزمن ..في ظروف تختلف عن ظروف اليوم ..وتاريخ تعداه تاريخ اليوم ،وأحداث غيرت مجراها الأحداث الراهنة لتي تصنع واقع اليوم. ورغم كل هذا لم تنتهي صلاحية المقال ،ذلك ان صاحبه ثاقب النظر ذو نظرة استشرافية حادة لا تخطأ..  قليل من يملكها! اليكم المقال :

طوفان من التفاهات الملحنة -تمييزا لها عن التفاهات الغير الملحنة-أغرقتنا بها اذاهتنا المصونة طوال الفترة الماضية ..أغان لا معنى لها..وفوضي لحنية ، وتأوهات ممجوحة سلطها علينا بعض من ابتلانا بهم الله م مرتزثة الموسيقى الذين يصر  بعض المذيعين على تسمية الواحد  منهم موسيقارا…كأنه لا يختلف في شيء عن بيتهوفن او تشايسوفسكي او عبد الوهاب ..وهذا اضعف الايمان.

مخلوقات تتعاطى وتمارس الازعاج العلني ..يتلقون حبال التظاهر بالوطنية وبحماية التراث الموسيقي لينغصوا حيانا بتجشاتهم اللحنية (التجشؤ هو صوت خروج الغازات من الفم..فضلت ادبا ستعمال هذا اللفظ بدلا من من لفظ اخر  يدل على خروج الغازات من غير الفم ..تعلم بعضهم عزف الة معينة وعندما برع فيها  ظن انه وصل الى القمة  فاصيب بالقيء الموسيقي ،يلوث با جلسلتنا وهو لا يعرف الفرق بين القىئ  وبين العسل الذي يفرزه النحل من رحيق الأزهار ..مرتزقة يفرضون علينا  انتاجا هزيلا  بطريقة تشبه ابتزاز الاموال بالتهديد  …ولكنها هنا ابتزاز لأعصابنا  ولراحتنا ،ان امتعضت قالو انك متأثر بالموسيقى الاجنبية ( الموسيقى الاجنبية في عرفهم تشمل الموسيقى الغربية والشرقية والعربية..باختصار كل مالم ينتجةه..وكل انتاج فني اقتبسوا منه الفكرة او العرض ) حتى الموسيقى  الجزائرية القديمة  تعتبر في عرفهم بعيدة عن العصر ..واذن فلابد من ان نعترف لهم لانهم حملة الرسالة الفنية (الى مقرها الاخير بالتاكيد)

انني لست متعصبا ضد هذه البثور الفنية ..على الا تملأ ليلي ونهاري ..وان كان الاستمتع لفيروز او عبر الةهاب او تشايكوفسكي ضد الوطنية ، فانا اعترف …لست وطنيا…)

ماذا تغير منذ كتابة المقال الى يومنا ؟أم ترى صاحبه كان يقرأ الغيب وهو  يعي الى ماذا تؤول احداث ومجريات السياق الثقافي والاجتماعي والسياسي  ..اعادة تدوير الموجود لاخراجه بشكل جديد لكن بالطينة نفسها؟ماذا تغير غير تغير كتابة السنين 1965وتغييرها ب 2022 ؟

مقال للدكتور محي الدين عميمور نشر في مجلة الجيش يوليو 1965

المصدر
ويكيبيديا
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى