منوعات

من أناشيد الزمن الجميل الى التيكتوك

تعتبر الأغنية جزءا من التاريخ الثقافي الذي تتوارثه الأجيال على العموم لكن إذا ما خصصنا الحديث عن الأغنية الموجهة للطفل ،سواء تلك التي يتعلمها في المدرسة ،أو التهويدات والأهازيج التي تهدهده وهو في حجر أمه فان الحديث سيكون خاصا نظرا للدور التربوي للأنشودة في حياة الطفل .

ففي وقت مضى كانت الاناشيد  تصنع بهجة  الطفل وبراءته وتساهم في ترسيخ القيم والمبادئ في شخصيته ورغم وجود مادة المحفوظات  اليوم في المقرر الدراسي الا انها أصبحت مادة ميتة مقارنة بسنوات التسعينات  ما فسح المجال للاطفال في ترديد اغاني الشارع التي لا علاقة لها بالتربية  والتي زادتها انتشارا تطبيقات التيكتوك وما شابهها من  وسائل (الانحلال ) الاجتماعي .

التهويدة و الاهزوجة والانشودة

التهويدة هي جمل مكررة بلحن وايقاع،ترددها الام وهي تهدهد رضيعها حتى ينام .ويمكنها ان تقوم بانشاء جمل بطريقة عفوية ترفقها بلحن هادئ حتى ينام رضيعها .وللتهويدة بالغ الأثر في تهدئته وتنويمه وامداده شعورا بالراحة والأمان.بينما تعتبر  الاهزوجة نوع من الأغاني التي تعبر عن النشوة والفرح والحماس وعادة ما تتكون اهازيج الأطفال بما يثيرهم كالحيوانات والألعاب  والطبيعة ومختلف مظاهرها . ويكمن دورها في تنمية خيال الطفل واثراء قاموسه اللغوي .اما الانشودة فهو ما يغنى من النثر والشعر مثل الانشودة الدينية او الانشودة الوطنية التي  يمجد فيها الوطن  . وهي تساهم في زرع الهمم والقيم ومختلف الفضائل في تنشئة الطفل  .

أثر الانشودة في اثراء الرصيد اللغوي للطفل

يرى المختصون وعلماء التربية أن للأنشودة قدرة عجيبة في بعث جو باسم في القسم، يشعر التلميذ بالسعادة والاسترخاء والدفء،  كما انها تحفزه على التواصل والتفاعل مع أقرانه،وتغذية مخيلته،واثراء قاموسه اللغوي ، وتنشيط إبداعيته، بشتى المعاني والصور والتخيلات .

الدور التربوي  والثقافي للاناشيد في تنشئة الطفل

كما أن للأناشيد دور تربوي متعدد الجوانب، فهي وسيلة فعالة للتربية على القيم الأخلاقية، وغرس السلوك القويم بطريقة سلسلة وفي قالب مرح، وتشكل عاملا رئيسيا في تكوين شخصية الأطفال، حيث تساعدهم على تكوين اتجاهات سوية تساهم في نموهم السليم والمتكامل و ـ حسب الخبراء-  فان الأغاني والأناشيد المقدمة للأطفال يجب أن تكون ذات هدف واحد ومحدد، بالكلمات التي يتضمنها القاموس اللغوي للطفل، ومستوحاة من محيطه، مع إدخال البهجة والسرور، لأن عواطف وانفعالات الطفل لا تتسع للانفعالات الحادة كالحزن والقلق واليأس وما إلى ذلك. ويكون إيقاع الأغاني والأناشيد سهلا، فإذا كانت الكلمات سهلة وسلسة كان الإيقاع كذلك.

لا شك في أن أناشيد الأطفال، كمحورٍ مهم من محاور ثقافة الطفل، تقع على عاتقها مسؤولية الإسهام في تربية الطفل وبناء القيم لديه، باعتبارها مادة ثقافية تربوية توظف لتؤدي دوراً فاعلاً في بناء نظام القيم عند الطفل، وبما يحقق ترشيد سلوكه ودفعه للسير في الدرب الصحيح، لذلك لا بد من تنقية أناشيد الأطفال من كل ما يسيء إلى الفضائل وتوجيه قدراتها، للإسهام في خدمة الجمال الحقيقي والقيم التربوية الصحيحة، نظراً لسرعة تأثر الأطفال بالمواقف التي تشدهم والأحداث التي تثير اهتمامهم.

التمسك بالارث الشفوي  هو تشبث قوي بالهوية

ستظل الاهازيج والاناشيد الشعبية ارثا ثقافيا شفهيا يتناقله الخلف عن السلف، حتى وان حدثت عليها بعض التعديلات والتغييرات التي تفرضها مختلف التغيرات  في البنية الاجتماعية ،وحتى وان اختلفت بعض الكلمات  فالتمسك بهذا الإرث الشفوي يعتبر تمسكا وثيقا بالهوية  في وقت اصبح فيه طغيان الشاشات الالكترونية والبرامج التلفزيونية  وتطبيقات التيكتوك ومثيلاتها تهدم اكثر مما تبني .

 بعض أغاني الطفولة واناشيد الزمن الجميل

هيا نلعب قبل المغرب

هيـا نلعب قبل المغرب *** في أشكال مثل الموكب
هزوا الأيدي يا أولادي *** واجروا فورا نحو الوادي
دوروا دوروا كالغضروف *** ثم انظموا مثل الصوف
هـذا عهد لا نـنســــــاه *** هبنا لطفا يا رباه

كلمات / مصطفى خريف

لحن كريم من السما

لله أكبر الله أكبر           الله الله الله أكبر

لحن كريم من السماء     يشع فيضا من النقاء فمن دعاه لبى نداه

وراح يدعوا وقد تطهر    الله أكبر الله أكبر

الله الله الله أكبر             الشمس تجري على مدار

و الليل يسري مع النهار   والموج يطغى على البحار

والكل يدعوا الله أكبر       الله اكبر الله أكبر

الله الله الله أكبر

مدرستي حان الرحيل

مدرستي حان الرحيل و آن أن نفترقا          هيا نُردد يا زميل إلى اللّقاء إلى اللّقاء

 إلى اللّقاء إلى اللّقاء                           

يا معهدًا أحببته على المدى يا معهدي   و مَوردًا وردته دُمت لنا من مورد

دُمت لنا من مورد                             دُمت لنا من مورد

إلى اللّقاء إلى اللّقاء

إن غبتُ يا مدرستي فالشوق باق لا يغيب  ولن تطول غيبتي فموعد اللُقيا قريب

فموعد اللُقيا قريب                                فموعد اللُقيا قريب

إلى اللّقاء إلى اللّقاء

وﻟﺴﺖ ﺃﻧﺴﻰ ﺃﺑﺪﺍ ﺣﻘﺎ ﻋﻠﻲ ﻓﻲ الحياة  نحو ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻓَﺘَّﺤﻮﺍ ﻋﻘﻮﻟﻨﺎ ﻟﻠﻤَﻜﺮُﻣﺎﺕ

ﻋﻘﻮﻟﻨﺎ ﻟﻠﻤَﻜﺮُﻣﺎﺕ                               ﻋﻘﻮﻟﻨﺎ ﻟﻠﻤَﻜﺮُﻣﺎﺕ

إلى اللّقاء إلى اللّقاء

عاد ابي للدار

عَادَ أبِـــي لِلـدَّارِ      مِنْ عَمَل النَّهَارِ

أمْسَكْتُهُ مِنْ يَدِهِ     قَبَّلْتُهُ مِنْ خَـدِّهِ

وَقُلْـتُ آبَتَـــــاه    كَانَ لَكَ الإلَــــهُ

أعْطَانِي المُعَـلّمُ   جَائزَةً هَلْ تَعْلَمُ ؟

قَالَ : مَا أعْطَاكَ ؟    أسْعِدْ بِهِ أبَــاكَ

قُلْتُ : خُذ الكِتَابَ     فَطَارَ بي إعْجَابَا

وَدَمَعَتْ عَيْنُ أبِي   مِنْ شِدّةِ السُّرُورِ بِي

عمي منصور النجار

عمي منصور النجار         يضحك في يده المنشار
يعمل يعمل وهو يغني     في فمه دوما اشعار

قلت لعمي عندي لعبة    اصنع لي بيتا للعبة
هز الراس الراس وقال      انا اهوى اهوى الاطفال

بعد قليل عدت اليه         شيء حلو بين يديه

سواه عمي منصور         احلى من بيت الغصفور

 

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى