الأسرة

لا تصرخ على طفلك لهذه الاسباب !

الصراخ والقلق!

يتعرض الاباء والمربون عموما إلى ضغوط نفسية و مشاكل خلال حياتهم اليومية ، .ويحدث في كثير من الاحيان ان يحس المربي بعدم قدرته على الاستجابة للمتطلبات العاطفية او المادية للطفل .كما يعجز بعضهم عن تصحيح السلوكيات الغير السليمة التي يمارسها أطفالهم  . فيكون  الصراخ وسيلتهم الوحيدة للتعامل مع هذه المواقف ظنا منهم أنها الطريقة المثلي لتقويم سلوكياتهم الخاطئة .يؤكد الخبراء والتربوييون  أن ممارسة أسلوب الصراخ على الطفل سواء في المنزل أو المدرسة تجعلهم في حالة قلق واضطراب وتترك آثارا سيئة علي مشاعرهم وأمانهم النفسي . وتؤثر على شخصيتهم المستقبلية.

الصراخ على الطفل لا يقوم سلوكه

يستخدم  بعض الآباء والمربين  الصراخ كأسلوب قار في التعامل مع الطفل عندما يخطئ. وأحياناً يكون الصراخ اسلوبهم عند طلب تنفيذ أي أمر، مثلا عند حثه علي تناول وجبته  او طلب التوقف عن اللعب  او القيام بواجباته المدرسية  . ويظن الكثير من المربين أن هذا  هو الأسلوب  المثالي والانجح لجعل الطفل مطيعا ومنفذا لكل ما يطلب منه  وهذا اعتقاد خاطئ.

الطفل مرآة والديه

ان  نفسية الطفل كالصفحة البيضاء ، يلتصق بها التعامل الذي يتلقاه من محيطه  سواء كان  إيجابيا أو سلبيا .فالصراخ على الأطفال هو “عنف لفظي” يشكل إساءة للطفل، ويدخله في حالة من الرعب والخوف تفقده الأمان، فيكتسب شخصية هشة  عندما يكبر. ان الطفل الذي يتعرض للصراخ والعنف سواء لفظيا أو بدنيا أو جنسيا أو أيا كان سيلازمه شعور العنف دائما، وسيعاني من المشكلات الشخصية والنفسية،التي تنعكس حتما  على طريقة حياته وسلوكه وتعامله مع الآخرين.

كيف اعرف ان طفلي يعاني من العنف اللفظي

  •   حب العزلة والانطواء علي ذاته.
  •  عدم الفاعلية والمشاركة في الحديث بين الجماعة.
  •  لشعور بالدونية والخوف وكره المجتمع له.
  •  لا يهتم بالحياة  ، وبالتالي يمكن أن تصل حالته للاكتئاب أو يتحول إلى “قنبلة موقوتة تنفجر في أي وقت ويصبح عدوانيا شرسا في المستقبل.
  • التبول اللاإرادي خلال النوم.

الصراخ يحطم والهدوء يبني ويقوم

 وفي حديث لنا مع  الأخصائية النفسية أمينة مناعي مختصة في الطب النفسي والتقويم السلوكي للاطفال. شددت على اهمية الأسرة والمدرسة باعتبارههما النواة الأولى التي تتشكل فيهما شخصية الطفل .ويستحسن ان تعتمد  على الهدوء والحوار في التنشئة ، وذلك لبناء شخصية متوازنة تعيش في استقرار وسعادة .كما اكدت  أن الصراخ وسيلة سلوكية مؤذية وقاتلة للطفل.الصراخ علي الطفل في الروضة أو المدرسة يولد لديه عقدة، تنعكس سلبا على تحصيله الدراسي لان تركيزه ينقص واستقراره النفسي يتزعزع  .يؤثر  العنف اللفظي والصراخ على الطفل  سلبا على الحالة النفسية لجميع أفراد الأسرة نتيجة التوتر والقلق الذي يزرعه العنف اللفظي .و يجعل الطفل عصبياً وجباناً وعنيداً وعدوانياً وسريع الانفعال يوظف في حديثه ألفاظا شنيعة ، وقد يصاب بالكوابيس أو التبول اللاإرادي، وتقل ثقته بنفسه، وتضعف مهاراته في التواصل مع الآخرين والحديث معهم.

اثار العنف اللفظي على الطفل

تأثير العنف اللفظي علي الطفل علي المدى البعيد

وقد يدوم أثر الصراخ على الطفل طوال حياته حتى بعد سن الرشد . فيكون ضعيف الشخصية منعزلاً مترددا في التعامل مع من حوله لشعوره بأنه غير مقبول، وأنه مخطئ وعاجز عن التصرف بطريقة صحيحة. وقد يستخدم أسلوب الصراخ هو أيضاً مع من حوله نتيجة التقليد وينتهجه كأسلوب حياة.

انتهاج الصراخ وسيلة تتناقض مع قواعد التنشئة السليمة

إن استخدام الصراخ كعقاب هو أسلوب غير تربوي، وقد يدل على ضعف شخصية المربي وعجزه عن التحكم في انفعالاته وعدم إتقانه لأساليب التربية السليمة ،وذلك كمبرر لاستخدام العنف لتفريغ التوتر والضغط على الطفل.
وتقول “نحن نعلم أن معظم ما يقوم به الآباء من أعمال الحياة هو من أجل الأبناء وبهدف تربيتهم تربية سليمة. لكن يجب ان يدرك هؤلاء أن احتياجات الطفل  لا  تقتصر على توفير الماديات من طعام ولباس  فقط .بل تتعداها إلى بناء شخصية سوية للمستقبل .لذلك على الاولياء  التعود على الحديث وتبادل الحوار مع الطفل  بصوت هادئ، وتوجيه عبارات إيجابية محفزة، والحرص على التحلي بالصبر والهدوء والرزانة ، والتربية بالحب والاحترام والاهتمام.فالطفل مرآة والديه .

 

 

 

المصدر
Dwalousra
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى