قصص للأطفال

قصة سيدنا يوسف عليه السلام.

احسن القصص

سميت سورة يوسف بأحسن القصص ،فهي وبحسب إجماع المؤرخين ،وأساتذة علوم القرآن تُعَلِّمُنَا ،أن  السجين سيخرج ،والمريض سيشفى،والغائب سيعود ،والحزين سيفرح ،والكرب سيزول. وأن ابتلاء المؤمن كله خير ، فمع الله لا يخيب رجاء ..

تبدأ  قصة سيدنا يوسف منذ طفولته، إذ كان عليه السلام أحبّ أبناء سيدنا يعقوب إلى نفسه، إستيقظ يوسف من نومه ذات صباح،وأخبر أباهُ بأنّه رأى في منامه، أحَدَ عشَرَ كوكباً ،والشمس والقمرله ساجدين.

تفاجا سيدنا يعقوب .فطلب منه أن لايخبر إخوته بما راى … وبشّره بالنّبوّة..

اخوة يوسف يرمونه في قاع البئر

كان إخوة يوسف يحقدون عليه بما يحظاه من تفضيل من طرف ابيه ..فاتفقوا على  رميه في قاع البئر.احتالوا على ابيهم حينما قالو له ،ارسل معنا يوسف ليرتع ويلعب ، ورغم ان سيدنا يعقوب تحجج بالخوف على يوسف من الذئب ،الا انهم اقنعوه. فوافق الأب على اصطحابه معهم ..وقد أخذ منهم عهداً برعايته .عاد الأولاد في المساء يتظاهرون بالحزن زالبكاء ..  وأخبروا أباهم أن الذئب قد أكل يوسف، ، فإشتدّ حزن يعقوب وبكاؤه وقد احس بكيد أبنائه لاخيهم يوسف

يوسف يباع في سوق العبيد

بينما كان يوسف في البئر خائفا مذعورا ،مرّت قافلة بجانب البئر التي رمي فيها ، وقد ذهب أحدهم لإحضار الماء  من اليئر فوجد يوسفا بداخله ، صاح احدهم، ان البئر اكرمتنا بصبي !فرحت القافلة بما وجدت، واتفقوا على أن يبيعوه في سوق العبيد. وبِيعَ بثمن بخس لأحد أشراف مصر.

يوسف وزوجة العزيز

كان لهذا الرجل زوجة صغيرة وجميلة اسمها ( زليخة ) ،وكانت تحاول نسج قصة عشق مع يوسف  الذي شغفها حبا  وتتعلق به كلما مرت الأيام ..حتى انها حاولت أن تجبره على الفاحشة.. لولا عصمة الله له. انتشر خبر زوجة العزيز مع يوسف  وما كان على العزيز الا أن يسجنه ، فدخل يوسف السجن.

يوسف في السجن يفسر الرؤيا

كان في الزنزانة  رجلان اخرين مع سيدنا يوسف ، في أحد الأيام رأى الرجل الأول في منامه أنه يعصِر خمراً، وراى الرجل الثاني ان الطّير تأكل خبزاً من فوق رأسه. وطلبا من يوسف تفسير رؤياهما ا لِما وجدوا فيه من علم وحكمة.

قال يوسف للرّجل الأوّل: أنك  ستصبح ساقي الخمر للملك .

وقال للرجل الثاني: أنك  سيتصلّب وستأكل الطيور من رأسك.

حان  أوان تسريح الرجل الأول من الحبس وما ان هم بالخروج حتى طلب منه يوسف  الصديق أن يخبر الملك بظلمه.

الملك يبحث عن مفسر لرؤيا افزعته

مرت الأيام ،وقد شاع خبر بحث الملك  عن مفسر للرؤيا . فقد رأى ا في منامه رؤيا أفزعته جمع على اثرها  كبار المنجّمين من قومه لتفسيرها . وأخبرهم أنه رأى سبع بقرات سمان ..يأكلهن سبع عجاف. وسبع سنبلات خضر، وأخرى يابسات…عجز المنجّمون عن تفسير الرؤيا وساقي الملك يشاهد كل مايحدث. فتذكّر يوسف في السجن وأنه قادر على تفسير الأحلام فأخبر الملك بذلك. ارسله الملك إلى يوسف، ليفسر له هذه الرؤيا، ففسّرها وقال له: إنكم تزرعون سبع سنين يكون فيها الخير كثيراً ،فاتركو ما تحصدون في سُنبله إلا ما تأكلون، ثم تأتي بعدها سبع سنين شديدة يكون فيها الخير قليلا. ثم يأتي عام يعود فيه الخير والبركة.

 يوسف قيما لبيت المال يلتقي باخوته

عاد الساقي إلى الملك ليخبره بتفسير الرؤيا، فأُعجِب الملك بيوسف وعَفَا عنهُ بعد أن ظهرت براءته ،ووضعه قيماً لبيت المال.

جاءت سنوات القحط والجدب التي قال عنها يوسف ..وجاء الناس إلى مصر ليشتروا الحبوب، وكان إخوته من بينهم. فلمّا رآهم عرفهم وبعد أن أعطاهم مايطلبون قال لهم: في المرة القادمة أحضروا لي معكم أخاً لكم من أبيكم .وإلا لن تحصلوا على الحبوب.

أخبر الأولاد والدهم برغبة القيّم على بيت المال بمصر، فسمح لهم أن يأخذوا أخاهم معهم بعد أن أخذ منهم عهداً بالمحافظة عليه، وأحضر الإخوة اخاهم الصغير معهم في المرة الثانية عند ذهابهم إلى مصر، فقام يوسف بوضع صِوَاع الملك في حوائج أخيه الصغير خفيةً. وقال أحد الحراس أن صِوَاع الملك قد سُرق! فلمّا بحثوا عنه وجدوه مع الأخ الأصغر كما خطط يوسف لذلك.

فوجد الإخوة أنفسهم في ورطة وحاولوا إستعطاف يوسف بأن يأخذ أحدهم بدلاً عن أخيهم الصغير، ولكنّه رفض أن يأخذ غيره، فعاد الأولاد ليخبروا أباهم بكل ماحصل. فطلب منهم العودة والبحث عن اخيهم الصغير وعن يوسف أيضاً.

وعندما عادوا إليه ورأى سوء حالهم، أخبرهم أنه هو أخاهم يوسف الذي رموا به في البئر عندما كان صغيراً. فاعترفوا بأنهم مذنبون تجاهه وأنهم ظلموه، فما كان منه إلا أن سامحهم، وسألهم عن أبيه، فأخبروه بسوء حاله، وفقدانه لبصره.فأعطاهم قميصه وقال لهم.. ضعوه على وجه أبي وسيعود إليه بصره، وتعالوا أنتم وأهلكم إليّ أجمعون.

سيدنا يعقوب يسترجع بصره واهل يوسف في قصر العزيز

عادوا إلى والدهم وألقوا القميص على وجه سيدنا يعقوب عليه السلام فعاد إليه بصره. ثم حمل يعقوب أهله وبنيه وارتحل إلى مصر. واجتمع شمل الأسرة بعد تشتت وضياع وحزن. وخرّ الإخوة والأب يسجدون، فقال سيدنا يوسف عليه السلام لأبيه: هذا تأويل رؤياي التي رأيتها عندما كنت صغيرا، وطلب يوسف من الملك أن يسمح لأهله وعشيرته بالإقامة معه في مصر، فأذِن لهم بذلك.

وهكذا كانت نهاية قصة سيدنا يوسف عليه السلام .والعبرة والموعظة العظيمة منها.. أن الظلم مهما طال.. فإن الله ينصر المظلوم ولو بعد حين .

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى