الأسرة السعيدة

العصبية المفرطة لدى الأمهات..ضغط يولد الانفجار  

المرأة عماد البيت

تعتبر المرأة عماد البيت ,فتحمل اعباءه منذ اول حمل لها.. تحمل جنينها وهنا علي وهن ثم تضعه وترضعه وهي نفساء تستيقظ ليلا منهكة القوي بعد رحلة الحمل الشاقة  لتواجهها بعدها  مرحلة تسنين رضيعها  وما يتبعها من مضاعفات الحمي والاسهال  ثم الحبو والمشي, ليصيح هدا الطفل الصغير كائنا يتحرك في كل الاتجاهات .ويتطلب الكثير من الجهد والاهتمام إضافة . الى المسؤوليات التي تقوم لها داخل البيت وخارجه ..هي مسؤوليات تتقبلها كل ام بحيوية ونشاط لانها بكل بساطة تسعد لسعادة اسرتها وأولادها  مهما بلغت درجة  شقاوتهم ..

من الطبع الهادئ الي العصبية المفرطة

تنتقل المرأة في كثير من الأحيان من الطبع الهادئ الى العصبية لكن , ماذا لو أصبحت العصبية طبعا جديدا يترسخ في سلوك المرأة لدرجة قد تفقد توازنها النفسي والعاطفي اتجاه نفسها واسرتها ؟

قد يتساءل البعض عن سر العصبية الزائدة لدي بعض الأمهات ,لدرجة كره وعدم تقبل الذات ,ويظهر ذلك جليا على ملامحها التي يبدو علبها الشحوب وعدم اهتمامها بنفسها بل وعدم انتباهها حتى انها اهملت نفسها بطريقة لم تكن عليها من قبل.

مرحلة استنفاذ القوى

يقول الإخصائيون النفسانيون انه عندما تصل المرأة الام الي هذه المرحلة ,تكون غالبا ما استنفذت كل الطرق التي تراها مناسية لإراحة نفسها . فهي تضع نفسها في  ضغط رهيب ,محاولة إرضاء جميع الأطراف, سوآءا في المحيط الاسري او  المهني ,او في علاقاتها بالمحيط الاجتماعي الذي تعيش فيه عموما ..فتجدها بدل اخذ إجازة لاسترجاع نشاطها وتوازنها  تبذل مجهودات كبيرة للتغلب علي كل تلك الضغوط والترسبات التي تراكمت خلال فترة من الزمن  لكنها ستصطدم في النهاية الي عدم بلوغ اية نتيجة تريحها  فتصاب بالإحباط لتهمل ذاتها  لدرجة انها لا تجد وقتا تجلس فيه مع نفسها لبضع دقائق..خصوصا تلك النساء التي يتحملن مسؤولية البيت بدون أي دعم معنوي او مادي.

مرحلة العصبية المفرطة

لماذا تتعصب الأمهات فجأة لدرجة الصراخ او التعنيف احبانا ؟ وتحط من ذاتها وتخرج من انوثتها ؟فتجد المحيط بدل تقديم المساعدة يقدم انتقادات تقلل من قدرها ودورها واحيانا تسمع وابلا من التوبيخ من طرف الزوج او حتي من العائلة الكبيرة وهذا امر موجود في مجتمعنا ولا داعي لإنكاره ..اكيد هذا موجع وصعب  ان تتقبله ..فالمرأة بفطرتها بحاجة الي طاقة نفسية إيجابية كالحب والاهتمام والاحتواء والاحترام  وعدم حصولها علي هذه العوامل يجعلها تتألم أحيانا في صمت  لتكبت معاناتها من غير طلب المساعدة تماما مثلما تصاب بجروح في المطبخ فتلف اصبعها بضمادة وتواصل الطبخ والغسيل وتنسي جرحها  ..الخ

رفقا بالقوارير..ما اكرمهن الا كريم وما اهانهن الا لئيم

لهذا اذا وجدتم أما او امرأة محبطة يائسة  اعرفوا أنها تمر بهذه المرحلة ..ساعدوها بكلمة طيبة بدل تقديم اللوم ..تعاطفوا معها وخذوا بيدها إلي بر التفاؤل والأمان  لتنظر الى الحياة من زاوية  جميلة .

على المجتمع الا يضغط عليها. كما ينبغي ان تحب نفسها لان لنفسها عليها حق فالعطاء ان لم يكن متبادلا  تصبح القلوب صماء.

أيها الرجل ….حاول ان تكون السند لزوجتك فأضرار العصبية والمزاج المتعكر وخيمة جدا علي افراد الأسرة جميعا  فرفقا بالقوارير.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى